منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء
تعلن إدارة المؤسسة العمومية للصحة الجوارية * عين آزال * إلى علم المواطنين الكرام عن فتح نقطة مناوبة طبية بالعيادة متعددة الخدمات بن نويوة ابراهيم عين آزال ( حي حمودة ) ، بحيث سيتم التكفل بالمرضى 24 سا / 24 سا من ناحية الفحص الطبي و العلاجات العامة .********


شاطر | 
 

 وظائف المسلم في شهر رمضان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعبدالمعز
عضو نشط جدا
عضو نشط جدا
avatar

العمر : 39
المدينة : القيقبة
الوظيفة : تاجر
البلد :
  :
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: وظائف المسلم في شهر رمضان    الخميس يوليو 29, 2010 5:10 pm

" وظائف المسلم في رمضان "بقلم فضيلة الشّيخ :لزهر سنيقرة الجزائري
- حفظه الله و رعاه
الحمد لله الذي جعل للخير و الطاعات مواسم يضاعف فيها الأجر للمجتهدين و تغفر فيها ذنوب المتقرّبين إليه مؤمنين محتسبين . و لا شكّ أن اعظم هذه المواسم فضلاً و أكثرها بركةً و خيرًا ، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، هذا الشهر الذي قال فيه النّبي الكريم صلى الله عليه و سلم ، مستقبلاً له و حاثًّّا أمّته أن يغتنموا فرصته التي قد لا تعود أبدًا : " أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه " [1] .
فهو شهر مبارك أي كثير الخير عظيم الفضل ، فرض الله علينا صيامه ، فهو شهر الصيام و الصيام أوجب وظائفه و أعظمها ، إلاّ أنّ وظائف أخرى اجتمعت معه زادت في فضله و دلّت على بركته ، و كأنّ الله تعالى أراد لنا أن نجمع الخير كلّه في هذه الأيّام .
فمن الوظائف التي رغّبنا فيها في هذا الشّهر :
1 – الصّدقة :
لمّا كانت الصّدقة برهانًا كما نطق بهذا الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم ، برهانًا على صدق الإيمان و الاحتساب عند الله تعالى ، لا يرجو المؤمن من ورائها إلاّ مرضاة ربّه جلّ و علا { إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءًا و لا شكورًا } [ الإنسان : 9 ] .
وافق هذا الإخلاص إخلاص النيّة في الصّيام " إلاّ الصّيام فإنّه لي و أنا أجزي به " لأنّ الصّائم لا يريد من صيامه جزاءًا و لا شكورًا من الناس بل يبتغي مرضاة ربّ النّاس .
و الإنفاق من أعظم الأعمال التي وصف الله بها نبيّه صلى الله عليه و سلم بل و التي تميّز بها في هذا الشهر كما وصفه أعرف الناس به من أصحابه بقوله : " كان أجود الناس و كان أجود ما يكون في رمضان " لانّه شهر الجود و الإحسان ، الذي يقوّي الرّوابط بين أهل الإيمان و يزيد في الألفة بينهم .
هذا عن عموم الصدقات و الإنفاق الذي رغّبنا فيه ترغيبًا عظيمًا " إنّ العبد ليتصدّق بالكسرة تربو عند الله عزّ و جلّ ، حتّى تكون مثل أحد " [2] .
و من أخصّ صدقات هذا الشهر المبارك إفطار الصائمين ، الذي ورد في فضله و أجره : " من فطّر صائمًا كان له مثل أجره ، غير أنّه لا ينقص من أجر الصّائم شيء " [3] .
فبادر يا أخي ، و سارع إلى الخير و الإنفاق في سبيل الله بما يسّر الله لك ، و تذكّر إخوانًا لك قد أرهقهم الفقر و أثقلت كواهلهم الحاجة ، فأحسن إليهم ، و احتسب هذا عند الله تعالى .
2 – تلاوة القرآن :
وظيفة أخرى من وظائف هذا الشهر كذلك ، و هي تلاوة القرآن ، القرآن الذي قُرنَ بهذا الشهر { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } [ البقرة : 185] .
في هذا الشهر أنزل الله كتابه ، و فيه كان النّبيّ صلى الله عليه و سلم يتدارسه مع جبريل بل إنّ هذه المدارسة كانت السبب في مضاعفة الطاعات و الاستزادة من القربات من قبَله صلى الله عليه و سلم كما دلّ عليه مفهوم قول الواصف له " حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن " فبالقرآن تلين القلوب و تترغّب للطاعات و تشتاق إلى بارئها جلّ و علا و على هذا جرى عمل السلف و اجتهادهم مع كتاب الله في هذا الشهر ، كما روي عن الإمام مالك رحمه الله أنه كان إذا دخل رمضان أغلق كتبه و أخذ المصحف و منع الفتوى و المساءلة مع الناس ، و قال : " هذا هو شهر رمضان هذا هو شهر القرآن " فيمكث في المسجد حتى ينسلخ شهر رمضان .
و كذلك كان حال الإمام أحمد رحمه الله و غيرهما ، بل روي عن بعضهم أنّه كان يختم القرآن كلّ ليلة و إن كان في هذا مخالفة للسنة ، إلاّ أنّ القصد بيان اجتهادهم لذا ينبغي علينا أن نسير على آثار القوم و نجتهد اجتهادهم لعلّنا نقترب من منازلهم ، و لنخصّص من أوقاتنا وقتًا لتلاوة القرآن و سماعه و مدارسة التفسير رجاء أن نكتب عند الله من أهل القرآن . " أهل القرآن أهل الله و خاصّته " [4] .
3 – قيام اللّيل :
قال ابن رجب – رحمه الله - : " إنّ الجمع بين الصيام و الصدقة أبلغ في تكفير الخطايا و اتقاء جهنّم و المباعدة عنها و خصوصًا إن ضمّ إلى ذلك قيام اللّيل ، كما ورد في الحديث : [ إنّ في الجنّة غرفًا يُرى ظهورها من بطونها و بطونها من ظهورها ، قالوا لمن هي يارسول الله ؟ قال : لمن طيّب الكلام ، و أطعم الطعام ، و أدام الصيام ، و صلى باللّيل و الناس نيام ] " [5] .
و قال أيضا :"الصدقة تُطفيء الخطيئة كما يُطفىء الماء النار ، و قيام الرّجل من جوف اللّيل يعني أنه يُطفىء الخطيئة".
و السّرّ في زيادة فضلها عند اجتماعها ، أنّ كلّ واحدة من هذه الطاعات فيها مجاهدة للنّفس على طاعة الله و قهرٌ لها و حملها على خلاف ما تهوى ، و من جهة أخرى تدلّ على إخلاص صاحبها فإذا اجتمعت كلّها دلّ هذا على قوّة إيمان صاحبها و إخلاصه لله تعالى في عمله و حبّه له و حرصه الشديد على تحصيله ، يدلّ لهذا ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : من تبع اليوم جنازة ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : من تصدّق بصدقة ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : فمن عاد منكم مريضًا ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : ما اجتمعت في امرىء إلاّ دخل الجنّة " . لاّنها لا تجتمع إلاّ لصادق صدّيق رضي الله عنه
4 – الاعتكاف :
آخر هذه الوظائف الاعتكاف الذي يكون في العشر الأواخر من هذا الشهر المبارك و في هذا بيانٌ للأصل العظيم - العبرة في الأعمال بالخواتيم - أو [ العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية ] ، فإذا قصّر المسلم في بداية الشهر و لم يجتهد حق الاجتهاد ، فالفرصة مواتية نهاية الشهر لعلّه يستدرك ما فات .
الاعتكاف حقيقته قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق ، و كلّما قويت المعرفة بالله و المحبة له و الأنس به أورثت صاحبها الانقطاع إلى الله تعالى بالكليّة ، كما ذكرها الحافظ ابن رجب عليه رحمة الله [6] .
و لنا أسوة في هذا بنبيّنا الكريم صلى الله عليه و سلم الذي سنّ لأمّته الاعتكاف و واظب عليه فكان إذا دخل العشر الأواخر دخل معتكفه و كذلك أصحابه اقتداءًا به .
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل العشر شدّ مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله " و في رواية لمسلم : " كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره " .
هذا لأن النفوس الزّكيّة التي تأنس بذكر ربّها و تطمئنّ به ، تجدها ترغب في الخلوة مع الله لتُجدّد إيمانها و تتعرّض للنّفحات الإيمانية التي لا يتذوّق حلاوتها إلاّ من أكرمه الله الكريم المنّان بهذا الفضل العظيم ، و لمّا كان الله تعالى إنّما خلقنا لعبادته ، و هو لا يُعبَد إلاّ بما شَرَع ، كان في سنة الاعتكاف تحقيقٌ لهذه الفائدة و إظهارٌ لهذه المزيّة التي تجلّت في هذا الموسم المبارك ، لأن الاعتكاف لا يفضل إلاّ في هذا الزّمن المخصوص و في تلك الأماكن المخصوصة " لا اعتكاف إلاّ في المساجد الثلاثة " و هذا من تمام الاتّباع .
فالاعتكاف انقطاع و إقبال ، انقطاع عن الدنيا و شواغلها و إقبال على الله تعالى بالكلّيّة أو كما قال ابن القيّم رحمه الله : " و شرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده و روحه عكوف القلب على الله و جمعيّته عليه و الخلوة به ، و الانقطاع عن الاشتغال بالخلق و الاشتغال به وحده سبحانه ، بحيث يصير ذكره و حبّه و الإقبال عليه في محلّ هموم القلب و خطراته فيستولي عليه بذلها " [7]
5 – العمرة :
من الوظائف الشرعية الدّالّة على أن هذا الشهر تضاعف فيه الأجور و ترفع فيه الدرجات أداء العمرة ، كيف لا ؟ و للعمرة في رمضان بالذات فضل كبير ، بل إن العمرة في رمضان تميّزت بفضل خاصّ لم يرد في غيرها من القربات ، فقد صحّ عن نبيّنا صلى الله عليه و سلم فيما يرويه البخاري أنه قال : " عمرة في رمضان تعدل حجّة أو قال حجّة معي " ، تعدل حجّة مع النبي صلى الله عليه و سلم في فضلها و درجتها .
فاحرص أخي الكريم ، يا من وسّع الله عليك في الرزق أن تغتنم هذه الفرصة العظيمة لتعيش أجواءًا إيمانية في رحاب بيت الله الحرام .
6 – تحرّي ليلة القدر :
ليلة القدر أعظم ليلة عند الله تعالى و أكثرها بركة { إنّا أنزلناه في ليلة مباركة } [ الدخان : 3 ] ، و بركتها تكمن في اصطفاء الله لها لتكون اللّيلة التي تنزل فيها القرآن ، و إنّه لحدثٌ عظيم ، و تحرّيها يكون باجتهاد المؤمن في العشر الأواخر و بخاصّة في ليالي الوتر منها . فيحيي هذه اللّيالي بالعبادة من قيام و قراءة للقرآن و ذكر و دعاء ، لأنّ ثواب العبادة في هذه اللّيلة أفضل من ثوابها في ألف شهر كما قال ربّ العزّة و الجلال : { ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر } [ القدر : 3 ] ، ليلة هذا فضلها من حرمها فقد حرم الخير كلّه و لا يُحرم خيرها إلاّ محروم ، و قد رغّب النبي صلى الله عليه و سلم في قيامها و طلب موافقتها أيّما ترغيب بقوله : " من قام ليلة القدر إيمانًا و احتسابًا غُفرَ له ما تقدّم من ذنبه " [8] .
قال الشوكاني عليه رحمة الله : " و شرفها مستلزم لقبول دعاء الدّاعين فيها ، و لهذا أمرهم صلى الله عليه و سلم بالتماسها ، و حرّض الصحابة على ذلك غاية التّحريض ، و كرّروا السؤال عنها ، و تلاحوا في شأنها رضي الله عنهم " [9] .
و مما يدل على أن الدعاء فيها مجابٌ ما صحّ عن عائشة رضي الله عنها فيما رواه الترمذي و ابن ماجة و الحاكم أنّ النبي صلى الله عليه و سلم قال لها أن تقول في ليلة القدر : " اللّهمّ إنّك عفوّ تحبّ العفو فاعف عنّي " .
7 – الدّعاء :
مما سبق يتبيّن أنّ الدعاء من أعظم وظائف هذا الشهر المبارك ، كيف لا ؟ و هو شهر الإقبال على الله و التبتّل إليه ، و الدّعاء هو العبادة كما صحّ هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم فيما رواه أحمد و غيره رحمهم الله ، و الصيام مظنّة لاستجابة الدعاء و خاصّة في رمضان حيث خصّ الله فيه كلّ مسلم باستجابة دعوة من دعائه " إنّ لله في كلّ يوم و ليلة عتقاء من النار ، في شهر رمضان ، و إن لكل مسلم دعوة يدعو بها ، فيستجاب له " [10] .
فأقبل على الله ، يا أخي في هذا الشهر الكريم و أكثر من الدعاء حال صيامك و قيامك و اجتهد في هذه الوظائف الجليلة لعلّ الله يتقبّل منك طاعةً فتكون من الفائزين { إنّما يتقبّل الله من المتّقين } [ المائدة : 27 ] ، ثم قال وعدًا : { إنّ للمتّقين مفازًا } [ النبأ : 31
فبادر أخي الكريم لاغتنام هذه الفرصة الثمينة ، بملء الأوقات بأنواع الطاعات و الزيادة في القربات ، تجديدًا لإيمانك و تطهيرًا لذنوبك ، لعلّك تكون بعده ضمن الذين غُفرت ذنوبهم و أعتقت رقابهم ، فالكيّس من اغتنم الفرص و أقبل على طاعة مولاه في مثل هذا الموسم الكريم .
بادر الفرصة و احذر فوتها ***** فبلوغ العزّ في نيل الفرص .
الحواشي :
[1] النسائي و البيهقي و هو حسن ..
[2] ضعيف الجامع [ 150] و قال في صحيح الترغيب : حسن .
[3] الترمذي و النسائي و ابن ماجة و هو صحيح .
[4] صحيح الجامع : 2528 .
[5] رواه أحمد و ابن حبان في الصحيح و هو حسن .
[6] لطائف المعارف : 214 .
[7] زاد المعاد : [ 2 / 86 ] .
[8] البخاري و مسلم .
[9] تحفة الذاكرين : ص 55 .
[10] الحاكم و هو صحيح .
منقول من مجلة منابر الهدى – السنة الأولى – العدد الاول – رمضان 1421ه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وظائف المسلم في شهر رمضان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: