منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء
تعلن إدارة المؤسسة العمومية للصحة الجوارية * عين آزال * إلى علم المواطنين الكرام عن فتح نقطة مناوبة طبية بالعيادة متعددة الخدمات بن نويوة ابراهيم عين آزال ( حي حمودة ) ، بحيث سيتم التكفل بالمرضى 24 سا / 24 سا من ناحية الفحص الطبي و العلاجات العامة .********


شاطر | 
 

 من جوائز رمضان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعبدالمعز
عضو نشط جدا
عضو نشط جدا
avatar

العمر : 38
المدينة : القيقبة
الوظيفة : تاجر
البلد :
  :
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: من جوائز رمضان    الإثنين أغسطس 02, 2010 3:45 pm

من جوائز رمضان " للشّيخ الفاضل حسن آيت علجت الجزائري حفظه الله .
لقد وفد علينا ضيف جليل ، و أظلنا شهر فضيل ، ألا و هو شهر رمضان ، شهر القرآن ، شهر مغفرة الذنوب و العتق من النيران ، فحري بالمسلم أن يعد لهذا الضيف الكريم الموائد و القرى من أنواع القربات ، و الأعمال الصالحات ، مع تصحيح النيات و الإرادات ، شكرا لرب البريات ، لما أودع هذا الشهر من الجوائز و الصلات.
ومن جوائز هذا الشهر المبارك ، جائزتان عظيمتان متلازمتان :
أولاهما : ولاية الله تبارك و تعالى.
و يا لله ، ما أعظمها من جائزة تشرئب لها الأعناق ، و تطلع إليها الأفئدة بالأشواق ، ذلك بأن أعظم ثمرة يجنيها العبد من الصيام هي تقوى الله عز و جل ، إذ قال عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } ( سورة البقرة ).
و التقوى شرط لنيل ولاية الله عز وجل ، كما قال سبحانه : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، الذين آمنوا و كانوا يتقون } ( سورة يونس ) ، و كما قال أيضا : { إن أولياؤه إلا المتقون } ( سورة الأنفال ).(1).
الجائزة الثانية : نيل كرامة الله المنان بدخول جنة الرضوان.
ذلك بأن هذه التقوى التي هي ثمرة الصيام ، ينشأ عنها دخول الجنة دار السلام ، فقد ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم أن أهل الجنة هم أهل التقوى ، فقال سبحانه : { و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين } ( سورة آل عمران ) ، و قال أيضا سبحانه : { إن للمتقين مفازا حدائق و أعنابا و كواعب أترابا و كأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا و لا كذابا جزاءا من ربك عطاءا حسابا } ( سورة النبأ ) ، وقال أيضا سبحانه : { إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس و إستبرق متقابلين كذلك و زوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى و وقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم } ( سورة الدخان ) ، و الآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.
و قد تقرر فيما سبق أن الصائمين هم أولى الناس بوصف التقوى ، لذلك كانوا هم أهل جنة المأوى.و قد جاء من الأحاديث النبوية – ما يؤيد هذا المنحى ، و يعضد هذا المعنى – الطيب الكثير ، و هذه باقة منها :
روى الشيخان عن سهل بن سعيد الساعدي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلم يدخل منه أحد ".
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : " إنما الصيام جنة يستجن بها العبد من النار " (2).
و عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : أسندت النبي صلى الله عليه و سلم إلى صدري فقال : " من صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها : دخل الجنة " (3).
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل أدخل به الجنة ؟ قال : " عليك بالصوم فإنه لا مثل له " (4).
من أجل ذلك فإن أبواب الجنة تفتح في رمضان خاصة – دون غيره من الشهور – بشرى للصائمين بأنهم للجنة من الداخلين ، كما أخبر بذلك الصادق الأمين صلى الله عليه و سلم في حديث الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : " إذا دخل رمضان ، فتحت أبواب الجنة ، و غلقت أبواب جهنم ، و سلسلت الشياطين
وفي حديث آخر عنه رضي الله عنه مرفوعا : " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ، صفدت الشياطين و مردة الجن ، و غلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، و فتحت أبواب الجنة ، فلم يغلق منها باب ، و ينادي مناد كل ليلة ، يا باغي الخير أقبل ، و يا باغي الشر أقصر ، و لله عتقاء من النار ، و ذلك كل ليلة " (5).
و هناك سر لطيف في سبب نيل صائمي رمضان كرامة الرحمن بدخول جنة الرضوان ، و يتجلى هذا السر مليا من خلال الأحاديث الآتية :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ قال
" تقوى الله ، و حسن الخلق " ، و سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ فقال :" الفم ، و الفرج " (6).
و في " الصحيحين " عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أضمن له الجنة ".
فتبين من الحديثين السابقين أن أكثر ما يدخل الناس الجنة هو تقوى الله و حسن الخلق عموما ، و حفظ الفرج و اللسان خصوصا ، و شهر رمضان مضنة تحصيل كل من هذه الخصال الطيبة :
فأما تقوى الله عز وجل ، فقد سبق بيان أنه ثمرة الصيام و جنيه ، و أما حسن الخلق ، و حفظ الفرج و اللسان ، فلا يجد المرء ميدانا للحصول عليهما ، واكتسابهما أفضل من شهر رمضان.
وسبب ذلك أن الشارع الحكيم قد اعتنى بهذه الأمور الثلاثة أيما اعتناء في شهر رمضان خصوصا ، فقد جاء فيما يخص حسن الخلق ، وحفظ اللسان حديث الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ، و لا يصخب ، فإن سابه أحد ، أو قاتله ، فليقل : إني امرؤ صائم ".
وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه : " ليس الصيام من الأكل و الشرب ، إنما الصيام من اللغو و الرفث ، فإن سابك أحد ، أو جهل عليك ، فقل : إني صائم ، إني صائم " (7).
وروى الإمام البخاري رحمه الله عنه أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من لم يدع قول الزور و العمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه ".
أما فيما يخص حفظ الفرج ، فقد جعل النبي صلى الله عليه و سلم الصوم قاطعا لشهوة الجماع ، و كابحا لجماحها ، ففي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، و أحصن للفرج ، و من لم يستطع ، فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ".
قال ابن الأثير في " النهاية في غريب الأثر " : ( الوجاء أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ، و يتنزل في قطعه : منزلة الخصي ، و قد وجىء وجاءا ، فهو موجوء .
و قيل : هو أن توجأ العروق ، و الخصيتان بحالهما .
أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء ) اه.
فتبين حينئذ ، أنه يحفظ للصائمين ألسنتهم و فروجهم من المعاصي و الآثام ، و تحسينهم أخلاقهم بحسن معاملتهم للأنام ، تشرفوا بنيل كرامة الله عز و جل بدخول الجنة دار السلام ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن مما قرره الله تعالى في كتابه الكريم ، أن الجنة لا ينالها العبد إلا بمغفرة الله تبارك و تعالى ذنوبه .
لهذا قرن الله تعالى بين الجنة و المغفرة في غير ما آية ، وذلك في مثل قوله جل و علا : { و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين } ( سورة البقرة ) ، و في مثل قوله سبحانه : { و الله يدعو إلى الجنة و المغفرة بإذنه } ( سورة البقرة ) ، و قوله أيضا – جل من قائل - : { مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن و أنهار من لبن لم يتغير طعمه و أنهار لذة للشاربين و أنهار من عسل مصفى و لهم فيها من كل الثمرات و مغفرة من ربهم } ( سورة محمد ).
و لما كان الأمر بهذه المثابة ، فإن شهر رمضان هو شهر المغفرة التي هي سبب لدخول الجنان ، كما ثبت ذلك في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من صام رمضان إيمانا ، و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ".
و عنه – أيضا – رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم صعد المنبر فقال : " آمين ، آمين ، آمين " ، قيل : يا رسول الله ، إنك صعدت المنبر فقلت آمين ، آمين ، آمين ؟ فقال : " إن جبرائيل أتاني ، فقال : من أدرك شهر رمضان ، فلم يغفر له ، فدخل النار ، فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين ...." الحديث (

فهلم أيها المسلمون إلى السعي لنيل هذه الجوائز الربانية ، و المنح الإلاهية ، واهتبلوا أيام رمضان الهنية ، للتعرض لنفحات رحمة رب البرية ، كما أمر بذلك الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه ، إذ قال : " افعلوا الخير دهركم ، و تعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده " (9).
و رمضان نفحة من نفحات رحمة الله تبارك و تعالى ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة ، و غلقت أبواب جهنم ن و سلسلت الشياطين ".
و لله در من قال :
من ناله داء دو بذنوبه **** فليأت في رمضان باب طبيبه
فخلوف هذا الصوم يا قوم اعلموا **** أشهى من المسك السحيق و طيبه
أوليس هذا القول قول مليككم : **** الصوم لي و أنا أجزي به ؟ (10).
والله المستعان ، وعليه التكلان ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم.
الحواشي :
(1) وانظر تفسير هذه الآية بهذا الوجه عند الإمام الطبري في " تفسيره " ( 9 / 156 – 157 ) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 11/ 164 ).
(2) حسن : رواه أحمد . انظر : " صحيح الترغيب " ( 981 ).
(3) صحيح : رواه أحمد. انظر : " صحيح الترغيب " ( 985 ).
(4) صحيح : رواه ابن حبان . انظر : " صحيح الترغيب " ( 986 ).
(5) حسن : رواه الترمذي وابن ماجة. انظر : " صحيح الترغيب " ( 998 ).
(6) حسن : رواه الترمذي ، و البخاري في " الأدب المفرد " ، انظر : " صحيح الترغيب " ( 1723
(7) صحيح : رواه ابن خزيمة ، وابن حبان ، و الحاكم ، انظر : " صحيح الترغيب " ( 1082 ).
( صحيح : رواه ابن حبان و ابن خزيمة . انظر : " صحيح الترغيب " ( 997 ).
(9) حسن : رواه الطبراني . انظر " الصحيحة " ( 1890 )

(10) ذكر هذه الأبيات ابن الجوزي في " التبصرة " ( 2 / 63 ).
مجلة الإصلاح العدد السادس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من جوائز رمضان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: